دكتوراه في علم النفس العيادي – عضو الجمعية الفرنسية للعلاج النفسي / محرّرة طبية
مختصّة في مراجعة المحتوى المتعلق بالصحة النفسية، تساهم في تبسيط المفاهيم النفسية للقارئ العربي، مع الالتزام بمعايير علمية دقيقة وسياسات تحريرية موثوقة.
يُعد اكتئاب قبل الدورة الشهرية من الاضطرابات المزاجية التي يكثر حولها الخلط، إذ لا يقتصر دائمًا على تقلبات هرمونية طبيعية. في الحالات الشديدة والمحددة تشخيصيًا، يُعرف هذا الاضطراب طبيًا باسم اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي (PMDD)، وهو تشخيص معترف به في DSM-5-TR وICD-11، ويتطلب تقييمًا وعلاجًا مبنيين على الدليل.
يُستخدم مصطلح اكتئاب قبل الدورة الشهرية لوصف الأعراض المزاجية
التي تسبق الطمث، بينما يُشخَّص الشكل الشديد والمحدد طبيًا باسم
اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي (PMDD)،
وهو اضطراب نفسي معترف به دوليًا ضمن
DSM-5-TR وICD-11 الصادر عن
منظمة الصحة العالمية (WHO)،
ويتميّز بأعراض دورية تظهر في الطور الأصفري
وتتحسّن بوضوح بعد بدء الطمث.
يُشخَّص PMDD عند وجود خمسة أعراض أو أكثر
نفسية وسلوكية متكررة، أحدها عرض مزاجي أساسي،
مع تأثير واضح على الأداء اليومي،
وذلك وفق معايير DSM-5-TR.
لا ينتج الاضطراب عن خلل في مستوى الهرمونات بحد ذاته،
بل عن حساسية عصبية غير طبيعية
للتقلّبات الهرمونية الطبيعية، تشمل اضطراب تنظيم
السيروتونين ومستقبلات GABA-A.
وفق الإرشادات السريرية (NICE)، تُعد
مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs)الخط الأول الدوائي المبني على الدليل
في الحالات المتوسطة إلى الشديدة من PMDD،
سواء بجرعات مستمرة أو مقتصرة على الطور الأصفري،
مع دور محوري للعلاج المعرفي السلوكي والتثقيف النفسي
ضمن نموذج رعاية متدرّج.
تصبح الحالة طارئة نفسيًا عند ظهور
أفكار انتحارية أو
تدهور وظيفي شديد،
وتستلزم تقييمًا نفسيًا متخصصًا دون تأخير.
!
تنبيه طبي مهم
يُساء فهم ما يُسمّى شائعًا اكتئاب قبل الدورة الشهرية
على نطاق واسع، حيث يُختزل في كونه تقلّبًا هرمونيًا طبيعيًا يجب تحمّله.
هذا الخلط قد يؤدي إلى إهمال التقييم والعلاج،
رغم أن الشكل الشديد من هذه الأعراض يُعرَّف طبيًا باسم
اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي (PMDD)،
وهو اضطراب نفسي مستقل له معايير تشخيصية واضحة
وفق DSM-5-TR ومُدرج رسميًا ضمن ICD-11
الصادر عن منظمة الصحة العالمية.
التقلّبات المزاجية الفسيولوجية تكون عادة خفيفة، مؤقتة، ولا تُحدث خللًا وظيفيًا،
بينما يتميّز PMDD بأعراض شديدة، متكررة، ومُعطِّلة للحياة اليومية،
تظهر في الطور الأصفري وتتحسّن بعد بدء الطمث.
تؤكد الإرشادات السريرية (NICE) أن الخلط بين الحالتين
يؤدي إلى سوء تشخيص وتأخير العلاج المناسب.
إذا كانت الأعراض شديدة أو متكررة أو تؤثر على حياتك اليومية،
فطلب التقييم والعلاج النفسي ضرورة طبية وليس مبالغة.
🧠
تعريف اكتئاب قبل الدورة الشهرية وتصنيفه
يُعرَّف اكتئاب قبل الدورة الشهرية في شكله الشديد والمحدد طبيًا باسم
اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي (PMDD)، وهو اضطراب نفسي مزاجي دوري
يتميّز بأعراض اكتئابية وانفعالية شديدة ومُعطِّلة وظيفيًا
تظهر خلال الطور الأصفري من الدورة الشهرية
مع تحسّن واضح أو اختفاء شبه كامل بعد بدء الطمث.
يشترط التشخيص نمطًا زمنيًا متكررًا، شدة سريرية معتبرة،
وتأثيرًا واضحًا على الأداء اليومي، وذلك وفق معايير
DSM-5-TR.
يُصنَّف PMDD ضمن الاضطرابات الاكتئابية المرتبطة بالدورة الشهرية،
وقد تم إدراجه رسميًا كتشخيص مستقل في ICD-11
الصادر عن منظمة الصحة العالمية (WHO).
من الناحية المفاهيمية، يُعد PMDD
اضطرابًا نفسيًا (Mental Disorder)
وليس متلازمة جسدية (Somatic Syndrome)،
لارتباطه بخلل في تنظيم المزاج والاستجابة العصبية للتقلّبات الهرمونية الطبيعية،
وامتلاكه معايير تشخيصية واضحة ومسارًا سريريًا محددًا،
وهو تمييز تؤكده الإرشادات السريرية (NICE)
والمراجعات المنهجية الحديثة.
≠
تفريق اكتئاب ما قبل الدورة الشهرية عن الاضطرابات الأخرى
لا يُعد كل اضطراب مزاجي يسبق الطمث شكلًا من
اكتئاب قبل الدورة الشهرية.
يعتمد التفريق السريري على النمط الزمني، الشدة، والاختلال الوظيفي.
تميّز المراجع التشخيصية (DSM-5-TR،
ICD-11، وإرشادات NICE)
بين اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي (PMDD) وبين حالات أخرى قد تتداخل معه ظاهريًا.
اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي (PMDD)
يُعد PMDD التشخيص الطبي الدقيق للحالات الشديدة من اكتئاب قبل الدورة الشهرية.
يتميّز بأعراض اكتئابية وانفعالية شديدة ومُعطِّلة وظيفيًا
تظهر حصريًا في الطور الأصفري وتتحسّن بعد بدء الطمث.
يُشخَّص وفق معايير محددة في DSM-5-TR
(≥ خمسة أعراض مع عرض مزاجي أساسي)،
وهو مُدرج كتشخيص مستقل في ICD-11
الصادر عن منظمة الصحة العالمية (WHO).
متلازمة ما قبل الطمث (PMS)
تختلف PMS عن اكتئاب قبل الدورة الشهرية من حيث
غياب الشدة النفسية والاختلال الوظيفي الكبير.
الأعراض غالبًا جسدية أو انفعالية خفيفة–متوسطة،
ولا تُعد اضطرابًا نفسيًا مستقلًا في التصنيفات التشخيصية.
توصي إرشادات NICE بالتعامل معها كمتلازمة أعراض
لا تُشخَّص كاكتئاب ما لم تستوفِ معايير PMDD.
التقلّبات الهرمونية الطبيعية
تشير إلى تغيّرات مزاجية عابرة وغير مُعطِّلة قد تسبق الطمث،
ولا ترقى إلى تشخيص اكتئابي أو اضطراب نفسي.
لا تستوفي معايير DSM-5-TR،
ولا تُدرج ككيان مرضي في ICD-11،
ولا تستدعي علاجًا نفسيًا متخصصًا وفق NICE
عند غياب الاختلال الوظيفي.
الاضطراب الاكتئابي الجسيم
يختلف الاضطراب الاكتئابي الجسيم عن اكتئاب قبل الدورة الشهرية
بكونه غير مرتبط بالدورة الشهرية ولا يُظهر نمطًا دوريًا.
الأعراض مستمرة عبر الشهر، ولا تتحسّن تلقائيًا بعد الطمث،
وهو تفريق تشخيصي محوري تؤكد عليه DSM-5-TR.
الاضطراب ثنائي القطب (خطر سوء التشخيص)
قد يُساء تفسير التهيّج الشديد وتقلب المزاج في PMDD
على أنه هوس خفيف.
إلا أن نوبات الاضطراب ثنائي القطب
غير مقيدة زمنيًا بالدورة الشهرية.
تحذّر DSM-5-TR وNICE
من هذا الخلط لما له من تبعات علاجية خطيرة.
⚡
هل تتناول أدوية نفسية؟
يجب أن تعلم: أن الدواء يخفف الأعراض فقط ... لكن جلسات العلاج النفسي تعالج من الجذور
الفكرة باختصار: الأدوية النفسية غالبًا تساعدك على “الوقوف مجددًا”،
لكن التحسن الأعمق والأكثر ثباتًا يحدث عندما تُدمَج مع جلسات علاج نفسي.
متاحين كل يوم من 9 صباحاً حتى منتصف الليل، مكالمة صوتية، محادثة كتابية، أو مكالمة فيديو
آلية الإصابة في اكتئاب قبل الدورة الشهرية
لا ينشأ اكتئاب قبل الدورة الشهرية عن خلل في مستويات الهرمونات نفسها،
بل عن استجابة عصبية غير طبيعية للتقلبات الهرمونية الفسيولوجية.
هذا الإطار التفسيري هو المعتمد في ICD-11 الصادر عن
منظمة الصحة العالمية (WHO)، وتدعمه مراجعات عصبية حديثة.
الاستجابة العصبية غير الطبيعية للتقلبات الهرمونية
تُظهر النساء المصابات بـ PMDD فرط حساسية عصبية للتغيرات
الطبيعية في الإستروجين والبروجسترون خلال الطور الأصفري،
دون وجود اضطراب في مستويات هذه الهرمونات.
هذا النمط يُصنَّف كاضطراب تنظيم عصبي–هرموني،
وليس اضطرابًا غديًا، وفق توصيف ICD-11
وإشارات DSM-5-TR.
دور السيروتونين وتنظيمه الدوري
تشير الدراسات إلى وجود اضطراب في التنظيم الدوري للسيروتونين
خلال الطور الأصفري لدى المصابات بـ PMDD،
يشمل تغيرات في النقل المشبكي وحساسية المستقبلات.
هذا يفسّر الاستجابة السريعة والفعّالة
لـ مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs)،
وهي نقطة تؤكدها مراجعات منهجية وإرشادات NICE.
لماذا تكون الهرمونات طبيعية بينما تكون الاستجابة مرضية؟
تُظهر القياسات المخبرية أن مستويات الإستروجين والبروجسترون
تقع ضمن الحدود الطبيعية،
إلا أن الدماغ يتعامل مع هذه التغيرات
عبر مسارات عصبية مختلّة التنظيم.
يشمل ذلك خللًا في التفاعل بين الهرمونات
وأنظمة النواقل العصبية (خصوصًا السيروتونين وGABA)،
وهو ما يميّز PMDD عن الاضطرابات الهرمونية الأولية
وفق الإطار المفاهيمي في ICD-11
ومراجعات علم الأعصاب الحديثة.
دور GABA-A ومستقلبات البروجسترون
من أكثر النماذج تفسيرًا لشدّة الأعراض الانفعالية في PMDD هو
خلل التكيّف العصبي مع مستقلبات البروجسترون العصبية،
وعلى رأسها Allopregnanolone، التي تعمل عادةً كمُعدِّلات موجبة
لمستقبلات GABA-A (نظام التثبيط العصبي).
في PMDD لا تكون المشكلة “زيادة هرمون” بقدر ما هي
استجابة دماغية غير نمطية لهذه الإشارة خلال الطور الأصفري،
بما يشمل تبدّل حساسية/تكوين مستقبلات GABA-A أو طريقة تكيّفها عبر الدورة؛
وهذا ينسجم مع إطار ICD-11 (WHO) الذي يركز على
الاضطراب الوظيفي المرتبط بالدورية بدل افتراض اضطراب غدي أولي.
كما تدعم مراجعات علم الأعصاب والدراسات التجريبية هذا المسار، وتفسّر لماذا قد تظهر
أعراض مثل التهيج، التوتر، الانفعال الحاد رغم “هرمونات ضمن الطبيعي”،
مع بقاء تشخيص PMDD مقيدًا بمعايير DSM-5-TR وتفريقه عن الحالات الأخرى،
وتكامل الخطة العلاجية وفق نموذج الرعاية المتدرّج الذي تؤكد عليه NICE.
أسباب اكتئاب ما قبل الدورة الشهرية
ينشأ اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي ضمن نموذج
متعدد العوامل، حيث تتفاعل الاستجابة العصبية غير الطبيعية
مع عوامل نفسية ووراثية وبيئية.
هذا الإطار هو المعتمد في DSM-5-TR وICD-11
الصادر عن منظمة الصحة العالمية، وتؤكده الإرشادات السريرية
الصادرة عن NICE.
1- العوامل العصبية:
السبب الجوهري يتمثل في استجابة دماغية غير طبيعية
للتقلّبات الهرمونية الفسيولوجية خلال الطور الأصفري،
رغم بقاء مستويات الإستروجين والبروجسترون ضمن المجال الطبيعي.
يشمل ذلك اضطراب تنظيم النواقل العصبية المسؤولة عن المزاج،
وهو ما يضعه DSM-5-TR وICD-11
ضمن اضطرابات المزاج المرتبطة بالدورة الشهرية.
2- العوامل النفسية:
لا تُعد سببًا مُنشئًا للاضطراب، لكنها قد تزيد
شدة الأعراض والاختلال الوظيفي
عبر ضعف تنظيم الانفعال، الحساسية المرتفعة للتوتر،
وأنماط التفكير السلبية التي تتفاقم دوريًا قبل الطمث،
كما توضحه إرشادات NICE.
3- العوامل الوراثية:
تشير الأدلة إلى وجود قابلية عائلية
لاضطرابات المزاج والاستجابات المزاجية المرتبطة بالتغيرات الهرمونية.
لا يوجد جين واحد مسؤول، بل استعداد وراثي متعدد العوامل
يتفاعل مع التنظيم العصبي للهرمونات،
وفق النموذج التشخيصي المعتمد في DSM-5-TR.
4- العوامل البيئية والضغوط الحياتية:
الضغوط المزمنة، اضطرابات النوم، والصراعات الأسرية أو المهنية
لا تُسبب الاضطراب بحد ذاتها،
لكنها قد تُفعّل القابلية الكامنة
وتزيد حدة الأعراض خلال الطور الأصفري،
ما يستوجب تقييم السياق النفسي–الاجتماعي كما توصي NICE.
نمط الحياة والعوامل الصحية:
لا يُعد نمط الحياة سببًا مباشرًا
لاضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي،
إلا أنه قد يؤثر بوضوح على شدة الأعراض ومسارها.
قلة النوم، الخمول البدني، الاضطرابات الغذائية،
والأمراض الجسدية المزمنة قد تُفاقم الاستجابة العصبية غير الطبيعية،
وهو ما تؤكد عليه الإرشادات السريرية (NICE)
ضمن نموذج التفاعل البيولوجي–النفسي–الاجتماعي
المعتمد في ICD-11.
⚑
عوامل خطر الإصابة باضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي
لا يظهر اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي بصورة عشوائية،
بل يرتبط بوجود عوامل خطورة محددة
تزيد من قابلية تطوّره أو من شدة تعبيره السريري.
يعتمد هذا الإطار التنبؤي في
DSM-5-TR وICD-11
وتدعمه الإرشادات السريرية الصادرة عن NICE.
تاريخ اكتئابي أو قلقي سابق
يُعد وجود نوبات سابقة من الاكتئاب أو اضطرابات القلق
من أقوى عوامل الخطورة المعروفة.
تشير DSM-5-TR إلى أن القابلية العصبية
لاضطرابات المزاج قد تُعاد تنشيطها دوريًا
خلال الطور الأصفري، حتى في فترات الاستقرار بين الدورات.
اضطرابات نفسية مرافقة
وجود اضطرابات نفسية متزامنة
(مثل اضطرابات القلق أو اضطرابات الشخصية)
لا يُعد سببًا مباشرًا،
لكنه يزيد من شدة الأعراض والاختلال الوظيفي.
تضع NICE هذا العامل ضمن محددات مسار المرض والاستجابة للعلاج.
التعرّض لصدمات نفسية
يرتبط التاريخ الصدمي، خصوصًا الصدمات المبكرة أو المزمنة،
بزيادة حساسية دوائر تنظيم الضغط والمزاج.
توضّح النماذج المعتمدة في ICD-11
أن الصدمة قد تُضاعف الاستجابة العصبية غير الطبيعية
للتقلبات الهرمونية الفسيولوجية.
التاريخ العائلي لاضطرابات المزاج
وجود تاريخ عائلي للاكتئاب أو اضطرابات المزاج
يزيد من احتمال الإصابة بـ PMDD،
ما يعكس قابلية وراثية غير مباشرة
تتفاعل مع التنظيم العصبي للهرمونات،
كما هو موصوف في DSM-5-TR
وموثّق ضمن الإطار الوبائي لمنظمة الصحة العالمية.
✦
أعراض اكتئاب قبل الدورة الشهرية
في الحالات الشديدة مما يُسمّى شائعًا اكتئاب قبل الدورة الشهرية،
تتوافق الصورة السريرية مع تشخيص
اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي (PMDD)،
حيث تشترط المعايير وجود
أعراض مزاجية أساسية ضمن مجموعة أعراض أوسع،
مع تحقق الدورية الزمنية ووجود
اختلال وظيفي واضح
وفق DSM-5-TR وICD-11
وتوصيات NICE.
1- الأعراض المزاجية الأساسية
تقلب انفعالي شديد وحساسية عاطفية مفرطة.
تهيّج وغضب ملحوظ مع انخفاض تحمل الإحباط.
مزاج مكتئب أو شعور باليأس مع أفكار نقص قيمة أو ذنب.
قلق وتوتر داخلي أو إحساس بفقد السيطرة الانفعالية.
2- الأعراض السلوكية
انسحاب اجتماعي أو تجنب للتفاعل المعتاد.
زيادة النزاعات الأسرية أو المهنية.
اندفاعية ظرفية أو ردود فعل مبالغ بها خلال الطور الأصفري.
3- الأعراض المعرفية
صعوبة التركيز وتباطؤ ذهني مؤثر على الأداء.
تشوهات معرفية سلبية مرتبطة بالمزاج.
تردد وصعوبة اتخاذ القرار وحساسية مفرطة للنقد.
4- الأعراض الجسدية
ألم الثدي، الانتفاخ، واحتباس السوائل.
صداع، إرهاق شديد، وآلام عضلية.
اضطرابات النوم وتغيّرات الشهية.
لماذا لا يكفي وجود أعراض جسدية فقط؟
لأن تشخيص PMDD وفق DSM-5-TR يتطلب
أعراضًا مزاجية أساسية مع اختلال وظيفي ودورية زمنية مثبتة،
بينما الأعراض الجسدية وحدها قد تندرج ضمن
متلازمة ما قبل الطمث أو التقلبات الفسيولوجية الطبيعية،
وهو تفريق تؤكد عليه NICE وICD-11.
🌿 تتناول أدوية نفسية؟ ملاحظة مهمة لك!
يقول البروفسور أرون بيك إياك ان تعتقد ان الدواء النفسي وحده يوصلك للشفاء! انت تحتاج لجلسات علاج معرفي سلوكي، فهذا يجعل فترة شفائك أسرع بكثير وتجعلك تتعامل جيدا مع الأعراض المصاحبة.
متاح الآن
د. حسنه غنوم
معالجة نفسية
هي أفضل دكتور نفسي أونلاين متخصصة في علاج الاكتئاب والصدمات والقلق والوساوس، نوبات الهلع والرهاب الاجتماعي وانخفاض المزاج، مشاعر الحزن والعلاقات الزوجية، اضطراب الهوية الجنسية، حاصلة على ماجستير في علم النفس ولديها خبرة أكثر من 6 سنوات في العلاج النفسي...
تقدم استشارات نفسية أونلاين ومتخصصة في علاج اضطرابات القلق والاكتئاب والوساوس، الرهاب الاجتماعي ونوبات الهلع والصدمات، الاضطرابات الشخصية والعلاقات الزوجية والعاطفية، حاصلة على دكتوراه في علم النفس وخبرة أكثر من 5 سنوات في تقديم العلاج النفسي عن بعد....
في ما يُسمّى شائعًا اكتئاب قبل الدورة الشهرية، لا يكفي “الانطباع العام” أو التذكر بأثر رجعي،
لأن التشخيص السريري في الحالات الشديدة (أي اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي PMDD)
يتطلب تثبيت النمط الزمني الدوري وملاحظة الارتباط بالطور الأصفري ثم التحسن بعد بدء الطمث،
وهو منطق محوري في DSM-5-TR ويتقاطع مع مقاربة NICE في منع التشخيص الزائف.
التسجيل اليومي للأعراض
التسجيل اليومي يعني توثيق شدة الأعراض كل يوم (وليس عند تذكرها فقط)، مع ربطها بمرحلة الدورة
لتحديد: متى تبدأ، متى تبلغ الذروة، ومتى يحدث التحسن بعد الطمث.
هذا الإجراء ليس تفصيلاً شكليًا؛ بل هو أداة تشخيصية عملية تُقلّل انحياز الذاكرة وتُحوّل الشكوى إلى نمط قابل للتحقق،
وهو ما تدعمه دراسات مراجعة في تقييم PMDD وتوصيات NICE.
أهمية التحقق الزمني
يثبت التحقق الزمني أن الأعراض مقيدة بالدورة وليست استمرارًا لاضطراب اكتئابي أو قلقي غير دوري،
ويميز بين الأعراض المزاجية المحورية في PMDD وبين أعراض جسدية أو انزعاج عاطفي عام.
كما يساعد على كشف التداخل المرضي بدل إسقاط تشخيص واحد تبسيطي،
وهو ما تؤكد عليه DSM-5-TR وNICE ويتسق مع إطار ICD-11.
لماذا يُشترط تتبّع دورتين شهريتين على الأقل؟
لأن التغيرات المزاجية قبل الطمث قد تظهر عرضيًا بسبب ضغوط عابرة أو اضطراب نوم أو حدث حياتي،
بينما يتطلب تشخيص PMDD نمطًا متكررًا ومتسقًا مرتبطًا بالطور الأصفري ويتحسن بعد الطمث.
اشتراط دورتين يقلل التشخيص الزائف ويرفع دقة التفريق،
وهو منطق تؤيده دراسات مراجعة وتوصي به NICE.
توصيات NICE
تُشدد الإرشادات السريرية على التوثيق اليومي المنهجي قبل تثبيت التشخيص النهائي،
وعلى عدم الاكتفاء بوصف “اكتئاب الدورة الشهرية” اعتمادًا على الانطباع،
وذلك لتفادي الخلط مع اضطرابات مزاجية أخرى غير دورية أو مع طيف متلازمة ما قبل الطمث.
⌁
الأنماط السريرية لاضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي
تُستخدم فكرة الأنماط السريرية لوصف “الصورة الغالبة” للأعراض لدى بعض المريضات (اكتئابية/تهيّجية/قلقية/مختلطة)
بهدف تحسين الفهم السريري وخطة التدخل. ومع ذلك، ينبغي التنبيه أن هذه الأنماط
ليست مُحدِّدات تشخيصية رسمية في DSM-5-TR أو ICD-11 (الصادر عن منظمة الصحة العالمية)،
بل توصيفات مدعومة بالملاحظة السريرية ودراسات مراجعة ضمن أدبيات الاضطرابات الدورية، بينما يظل التشخيص قائمًا على
الدورية + الشدة + الاختلال الوظيفي ومعايير DSM-5-TR ومقاربة NICE.
1) النمط الاكتئابي
مزاج مكتئب/يأس واضح يسبق الطمث ويتحسن بعده.
فقد المتعة، انخفاض الدافعية، وإحساس بنقص القيمة أو الذنب.
قد تتقدم الأعراض المعرفية (تباطؤ، صعوبة تركيز) وتُقاس وظيفيًا كما تؤكد NICE.
2) النمط الغضبي / التهيّجي
تهيّج شديد وانخفاض تحمل الإحباط مع تصاعد النزاعات.
نوبات غضب أو حساسية مفرطة للنقد ضمن النافذة الزمنية للطور الأصفري.
يُراعى هنا خطر سوء التأويل مع اضطرابات أخرى؛ لذا يُشدد DSM-5-TR على تثبيت الدورية ومراقبة الاختلال الوظيفي.
توصي NICE بتقييم القلق المصاحب دون إغفال نمط PMDD الزمني لتجنب إسقاط التشخيص على اضطراب قلق عام غير دوري.
4) النمط المختلط
تداخل بارز بين الاكتئاب + التهيّج + القلق مع تقلب انفعالي واضح.
غالبًا ما يكون الاختلال الوظيفي أعلى، ويُستحسن فيه توثيق الأعراض يوميًا لتحديد “العرض المحوري” ومدى الدورية.
من منظور سريري، هذا النمط يبرز قيمة التتبع الزمني الذي تؤكد عليه NICE، مع الالتزام بمعايير DSM-5-TR في التشخيص.
ملاحظة سريرية: تقسيم الأنماط يفيد في “وصف الغلبة” وتخطيط التدخل،
لكنه لا يُغني عن التشخيص المعياري لـ اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي (PMDD)
وفق DSM-5-TR وإطار ICD-11 (WHO) وتقييم الاختلال الوظيفي بحسب NICE.
⌁
التقييم الأولي لاكتئاب الدورة الشهرية
الهدف من التقييم الأولي ليس “تسمية الأعراض” فقط، بل بناء اشتباه سريري مضبوط يعتمد على
الدورية الزمنية والأعراض المزاجية المحورية والاختلال الوظيفي،
مع تجنب إسقاط التشخيص على اضطرابات أخرى.
هذا المنطق يتسق مع المعايير التشخيصية في DSM-5-TR،
ومع إطار ICD-11 (منظمة الصحة العالمية) وتوصيات NICE.
متى يبدأ الاشتباه السريري؟
يبدأ الاشتباه عندما تُبلّغ المريضة عن نمط متكرر من أعراض انفعالية/مزاجية شديدة تظهر
في الأيام السابقة للطمث وتتحسن بوضوح بعد بدايته، مع
تأثير وظيفي في العمل أو الدراسة أو العلاقات.
تُعد هذه الثلاثية (الدورية + الشدة + الاختلال) حجر الأساس في بناء الاشتباه وفق
DSM-5-TR وتقييم NICE.
ويزداد الاشتباه إذا كانت هناك سوابق اكتئابية/قلقية أو تاريخ عائلي لاضطرابات المزاج،
وهو ما يُفهم ضمن نموذج ICD-11 (WHO) التفاعلي متعدد العوامل.
الأسئلة المفصلية في المقابلة النفسية
1) سؤال الدورية (الأهم):
هل تبدأ الأعراض غالبًا في الأسبوع السابق للطمث؟ وهل تتحسن خلال أيام بعد بدء النزف؟
(منطق الدورية مطلوب لتفعيل التشخيص وفق DSM-5-TR).
2) سؤال العرض المزاجي المحوري:
ما العرض الأوضح في تلك الأيام: اكتئاب/يأس؟ تهيّج وغضب؟ تقلب انفعالي شديد؟ قلق؟
(وجود عرض مزاجي أساسي شرط محوري في DSM-5-TR).
3) سؤال الاختلال الوظيفي:
ماذا تغيّر فعليًا؟ هل تراجعت الإنتاجية؟ هل زادت النزاعات؟ هل حدث غياب عن العمل/الدراسة؟
(الاختلال معيار فاصل بين الطبيعي والمرضي حسب DSM-5-TR وNICE).
4) سؤال الاستبعاد المنهجي:
هل الأعراض مستمرة طوال الشهر؟ هل توجد نوبات هوس/هوس خفيف؟ هل توجد أعراض قلق غير دوري؟
(الاستبعاد التشخيصي مطلوب في DSM-5-TR وتقييمات NICE).
5) سؤال التحقق الزمني:
هل تم توثيق الأعراض يوميًا لدورتين على الأقل؟ إن لم يحدث، هل يمكن بدء سجل يومي؟
(توصية إجرائية مهمة في NICE وتدعمها دراسات مراجعة في تقييم PMDD).
أخطاء شائعة في التقييم الأولي
الاكتفاء بالوصف العام “أعراض قبل الدورة” دون تثبيت الدورية الزمنية؛
وهذا يُضعف التشخيص وفق DSM-5-TR ويزيد إسقاطه على حالات غير دورية.
تضخيم الأعراض الجسدية وإغفال شرط العرض المزاجي المحوري؛
ما يؤدي إلى خلط PMDD مع طيف متلازمة ما قبل الطمث، وهو ما تحذر منه NICE.
عدم تقييم الاختلال الوظيفي بشكل محدد (أرقام/وقائع/تأثيرات)،
رغم أنه معيار فاصل في DSM-5-TR.
تجاهل خطر سوء تشخيص الاضطراب ثنائي القطب
عند وجود تهيّج شديد وتقلبات مزاجية؛ وهو تحذير صريح في DSM-5-TR وNICE.
عدم إجراء تحقق زمني بدفتر يومي لدورتين على الأقل،
ما يرفع معدلات التشخيص الزائف وفق ما تشير إليه دراسات مراجعة وتوصيات NICE.
✔
التشخيص السريري لاضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي
يُعد تشخيص اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي تشخيصًا سريريًا تشخيصيًا صارمًا،
لا يعتمد على الانطباع العام أو الأعراض الجسدية وحدها،
بل على معايير محددة إلزامية
كما وردت في DSM-5-TR،
وبما يتوافق مع التصنيف الدولي للأمراض ICD-11
وتوصيات NICE.
1- المعايير التشخيصية حسب (DSM-5-TR)
يشترط وجود خمسة أعراض أو أكثر خلال الأسبوع الأخير قبل بدء الطمث،
على أن يكون أحدها عرضًا مزاجيًا أساسيًا:
مزاج مكتئب، شعور بالحزن أو اليأس أو احتقار الذات.
توتر أو قلق شديد أو شعور دائم بالانقباض العصبي.
تقلب انفعالي واضح (حساسية مفرطة، بكاء سهل).
تهيج شديد أو غضب ملحوظ مع زيادة النزاعات.
انخفاض واضح في الاهتمام أو المتعة بالأنشطة المعتادة.
صعوبة في التركيز أو تشوش ذهني ملحوظ.
خمول، تعب شديد، أو نقص الطاقة.
تغيرات ملحوظة في الشهية أو اشتهاء قهري للطعام.
اضطرابات النوم (أرق أو فرط نوم).
إحساس بفقدان السيطرة أو الشعور بالإرهاق النفسي.
أعراض جسدية مثل ألم الثدي، الانتفاخ، الصداع أو آلام المفاصل.
2- شروط التشخيص الإلزامية
تحسن الأعراض بوضوح بعد بدء الطمث.
تأثير وظيفي ملموس على الحياة اليومية.
توثيق الأعراض زمنيًا لمدة دورتين شهريتين على الأقل (توصية NICE).
3- متى لا يجوز وضع التشخيص؟
إذا كانت الأعراض مستمرة طوال الشهر دون تحسن بعد الطمث.
إذا غابت الأعراض المزاجية الأساسية واقتصرت الشكوى على أعراض جسدية فقط.
إذا فُسرت الأعراض باضطراب نفسي آخر غير دوري.
إذا لم يُثبت النمط الزمني بالتتبّع المنهجي.
التشخيص التفريقي لاكتئاب قبل الدورة الشهرية
يشترط DSM-5-TR استبعاد الاضطرابات النفسية والجسدية الأخرى
قبل تثبيت تشخيص اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي،
اعتمادًا على النمط الزمني الدوري والتحسن بعد الطمث،
وفق منهجية تتسق مع ICD-11 وتوصيات NICE.
الاكتئاب الجسيم
في الاضطراب الاكتئابي الجسيم تكون الأعراض مستمرة معظم أيام الشهر
ولا تتحسن تلقائيًا بعد بدء الطمث.
بينما في PMDD تكون الأعراض مقيدة بالطور الأصفري
وتختفي أو تتحسن بوضوح بعد النزف.
يشدد DSM-5-TR على ضرورة استبعاد النوبات غير الدورية
قبل تثبيت التشخيص.
الاضطراب ثنائي القطب (خطر سوء التشخيص)
قد يُساء تفسير التهيج الشديد أو تقلب المزاج في PMDD
على أنه نوبة هوس خفيف.
إلا أن ثنائي القطب يتميز بنوبات غير مرتبطة بالدورة
وتستمر لفترات أطول.
يحذر DSM-5-TR من هذا الخلط
بسبب تبعاته العلاجية الخطيرة.
اضطرابات القلق
اضطراب القلق العام واضطرابات الهلع
تتسم بأعراض مستمرة وغير دورية.
أما في PMDD فيكون القلق جزءًا من نمط دوري
مرتبط بالطور الأصفري.
توصي NICE بالتحقق الزمني
لتجنب الخلط بين القلق الدوري والمزمن.
الاضطرابات الهرمونية
اضطرابات الغدة الدرقية أو اختلال المحور الهرموني
قد تسبب أعراضًا مزاجية،
لكنها لا تُظهر النمط الدوري المرتبط بالطمث.
يؤكد ICD-11 على استبعاد الأسباب العضوية
قبل تثبيت التشخيص النفسي.
الحالات الجسدية المشابهة
بعض الحالات مثل فقر الدم الشديد،
متلازمات الألم المزمن،
أو اضطرابات النوم،
قد تؤدي إلى تعب وتهيج وتقلب مزاج.
غير أن غياب الارتباط الدوري الواضح
يساعد في استبعاد PMDD،
وفق منهجية التفريق في DSM-5-TR
وتوصيات NICE.
⚠️
تنبيه طبي مهم
هذه المقالة لأغراض التثقيف الطبي فقط، ولا تُغني عن التشخيص أو العلاج لدى طبيب أو أخصائي مؤهل.
إذا كانت لديك أفكار لإيذاء النفس أو شعرت بخطر مباشر، راجع الطوارئ فورًا أو تواصل مع جهة مختصة في بلدك.
Rx
علاج اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي
علاج اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي ليس “وصفة واحدة للجميع”، بل قرار علاجي مبني على:
الشدة + الاختلال الوظيفي + النمط الزمني الدوري + وجود تداخل مرضي.
هذا المنطق منسجم مع معايير DSM-5-TR في التشخيص والتفريق، ومع إطار
ICD-11 (منظمة الصحة العالمية) في فهم الاضطرابات الدورية، ومع مقاربة الرعاية المتدرجة التي تؤكدها NICE.
المبادئ العامة لاختيار العلاج
تثبيت التشخيص زمنيًا عبر التتبّع اليومي لدورتين على الأقل لتقليل التشخيص الزائف (مبدأ تؤكد عليه NICE ويتسق مع منطق DSM-5-TR).
تحديد الشدة والاختلال الوظيفي لأنهما ما يبرّر الانتقال من التدخلات النفسية إلى الدواء أو الدمج (مذكور كشرط محوري في DSM-5-TR).
تحرّي ثنائي القطب قبل SSRIs لأن سوء التشخيص هنا شائع وله تبعات علاجية مهمة وفق تحذيرات DSM-5-TR ومقاربات الإرشادات السريرية (NICE).
استبعاد/معالجة المساهمات العضوية (مثل اضطرابات الدرق أو فقر الدم الشديد) إن وُجدت، بما ينسجم مع منطق ICD-11 (WHO) في أولوية الاستبعاد الطبي قبل تثبيت التشخيص النفسي.
القرار العلاجي = متدرّج: أقل تدخل فعّال للحالات الخفيفة، وتصعيد مبني على الاستجابة والاختطار (مفهوم الرعاية المتدرجة في NICE).
1- العلاج النفسي
يُستخدم CBT هنا ليس كعلاج “عام للاكتئاب”، بل كنموذج موجّه لنمط الدورية:
تقليل التنبؤ الكارثي قبل الطمث، إعادة بناء المعتقدات المرتبطة بفقد السيطرة، وتدريب مهارات تنظيم الانفعال.
تدعم دراسات مراجعة فعاليته كخيار أولي في الخفيف–المتوسط وكعلاج مساعد عند الدمج، وهي مقاربة تنسجم مع توصيات NICE.
متى نختار CBT وحده؟
حالة خفيفة أو متوسطة دون اختطار انتحاري ودون تداخل مرضي شديد (منطق الشدة/الاختلال في DSM-5-TR + الرعاية المتدرجة في NICE).
وجود تفضيل قوي لتجنب الدواء أو حساسية للآثار الجانبية، مع إمكانية التزام بخطة تتبّع وتطبيق مهارات.
ماذا يتضمن CBT الموجّه للدورية؟
خرائط دورية للأعراض (ربط الأفكار/المشاعر/السلوك بالطور الأصفري) لتقليل “العمومية” وتحويل الأعراض لنمط قابل للتدخل (منهجية تتبع يدعمها NICE).
إعادة هيكلة معرفية للأفكار التلقائية قبل الطمث (ذنب/احتقار الذات/فقد السيطرة)، بما يتسق مع منطق CBT المدعوم في دراسات مراجعة.
مهارات تنظيم الانفعال وخطط مواجهة مُسبقة للأيام عالية الاختطار في الطور الأصفري.
تدخلات سلوكية (تنشيط سلوكي انتقائي، وإدارة نزاعات/حدود أثناء الذروة).
2- العلاج الدوائي
تُعد SSRIs الخيار الدوائي الأكثر دعمًا بالأدلة في PMDD وفق NICE ودراسات مراجعة.
ويختلف PMDD عن الاكتئاب الجسيم في أن التحسن قد يظهر بسرعة نسبية عند بعض المريضات، ما يفسّر اعتماد نمطي إعطاء:
مستمر أو مقتصر على الطور الأصفري—مع شرط أساسي: تثبيت النمط الزمني واستبعاد ثنائي القطب وفق DSM-5-TR.
عند وجود أعراض متوسطة–شديدة مع اختلال وظيفي ممتد أو تداخل مرضي (اكتئاب/قلق غير دوري) — منطق التفريق والاستبعاد في DSM-5-TR ومقاربة شدة/اختلال في NICE.
عند تذبذب توقيت الإباضة/الدورة أو صعوبة ضبط “الطور الأصفري” بدقة، ما يقلل جدوى النمط المتقطع.
عند نكس سريع بمجرد الإيقاف المتقطع أو عدم استقرار واضح عبر الدورات رغم التتبّع.
متى نختار الاستخدام في الطور الأصفري فقط؟
عند وجود نمط دوري صرف: أعراض واضحة في الطور الأصفري مع تحسن شبه كامل بعد الطمث، مثبت بالتتبّع (منطق DSM-5-TR + توصية NICE بالتوثيق).
عند رغبة المريضة بتقليل التعرض الدوائي والآثار الجانبية مع الحفاظ على الفعالية (مبدأ التوازن بين المنفعة والضرر في الإرشادات السريرية مثل NICE).
تحذير تشخيصي قبل SSRIs: وجود تاريخ هوس/هوس خفيف أو سمات ثنائي القطب يفرض حذرًا عاليًا لأن سوء التشخيص وارد،
وهو ما يحذّر منه DSM-5-TR وتؤكد عليه مقاربات التفريق السريرية في NICE.
3- التدخلات الهرمونية
الهدف هنا ليس “تصحيح هرمونات منخفضة”، لأن مستويات الهرمونات غالبًا طبيعية،
بل تقليل التذبذب الهرموني/الإباضة الذي يفعّل الاستجابة العصبية المرضية—وهو منطق يتسق مع الإطار التفسيري في ICD-11 (WHO)
ومع ما تشير إليه دراسات مراجعة في فهم PMDD كحساسية عصبية للتقلبات الفسيولوجية.
متى نناقش موانع الحمل المركبة (خصوصًا صيغ محددة مثل دروسبيرينون): عند عدم كفاية CBT/SSRIs أو وجود حاجة لضبط الدورة/الأعراض المرتبطة بالإباضة، ضمن قرار مشترك وموازنة مخاطر/فوائد وفق الإرشادات السريرية (مثل NICE).
متى نفكّر في GnRH agonists كخيار متقدم: في الحالات المقاومة مع اختلال شديد، وبعد فشل الخطوط الأولى، عادة تحت إشراف تخصصي وباعتبارات السلامة (نهج “خط متقدم” منطقي في الرعاية المتدرجة التي تتبناها إرشادات مثل NICE).
CBT موجّه للدورية كخيار أول، مع خطة أيام الطور الأصفري عالية الاختطار (متسق مع دراسات مراجعة).
متوسطة
CBT + البدء بـ SSRIs: متقطع (الطور الأصفري) إذا كان النمط دوريًا صرفًا، أو مستمر إذا وُجد تداخل مرضي/استمرارية (قرار ينسجم مع منهجية NICE ومع التفريق في DSM-5-TR).
تقييم عوامل الخطورة والاختطار الانتحاري دوريًا لأن PMDD قد يترافق مع أفكار انتحارية دورية وفق إشارات DSM-5-TR ومنطق السلامة الإكلينيكية.
شديدة / مُعطِّلة وظيفيًا
SSRIs بفعالية كاملة غالبًا بنمط مستمر + CBT كعلاج مُساند منظّم (نهج يتسق مع الرعاية المتدرجة في NICE).
مناقشة التداخلات الهرمونية عندما تفشل الخطوط الأولى أو عند مقاومة واضحة، ضمن إشراف تخصصي (منطق ICD-11 + دراسات مراجعة).
إذا وُجد اختطار انتحاري/اندفاع شديد: يلزم تقييم نفسي عاجل وخطة سلامة—وهذا يتوافق مع منطق تقييم الخطورة في الممارسة المبنية على DSM-5-TR.
قاعدة القرار: إذا كان النمط دوريًا صرفًا فالنمط المتقطع لـ SSRIs يصبح منطقيًا؛
وإذا وُجد تداخل مرضي أو أعراض ممتدة خارج الطور الأصفري فالعلاج المستمر غالبًا أدق،
مع ضرورة تحرّي ثنائي القطب قبل SSRIs وفق تحذيرات DSM-5-TR ومقاربات NICE.
🌿 هل الأدوية مفيدة؟ وتعطي نتيجة!!
الأدوية النفسية لوحدها لن تجعلك تشفى من الاضطراب او المشكلة التي تعاني منها بدون جلسات علاج معرفي سلوكي.. وللتبسيط: الأدوية هي القارب الذي يجعلك عائم، أما جلسات العلاج هي المجاذيف التي تقود القارب لشاطئ الشفاء
متاح الآن
د. عزة صباغ
معالجة نفسية
أخصائي نفسي أونلاين متخصصة في تقنيات العلاج النفسي الحديث لعلاج الرهاب الاجتماعي وانخفاض تقدير الذات، اضطرابات القلق والتوتر والاكتئاب وحل الخلافات الزوجية والعاطفية، حاصلة على ماجستير بعلم النفسي ولديها خبرة 6 سنوات في الدعم النفسي....
أفضل طبيب نفسي أونلاين متخصص في العلاقات الزوحية والعاطفية وحل الخلافات والمشاكل الأسرية والإجتماعية، اضطرابات الهوية الجنسية والنفسي جنسية، لديه خبرة أكثر من 5 سنوات في العمل طبيب نفسي عن بعد وحاصل على الماجستير في الإرشاد النفسي.....
عندما تصبح الأعراض شديدة ومستمرة قبل كل دورة، وليست عابرة أو خفيفة،
وتستمر عدة أيام في الطور الأصفري مع نمط تكراري واضح
(وفق DSM-5-TR).
عند حدوث اختلال وظيفي ملحوظ يؤثر على الأداء اليومي
(العمل، الدراسة، العلاقات)، وهو معيار محوري للفصل بين الطبيعي والمرضي
بحسب DSM-5-TR وNICE.
إذا وُجد عرض مزاجي أساسي واحد على الأقل
(اكتئاب، تهيّج شديد، تقلب انفعالي حاد) ضمن مجموعة أعراض أوسع،
وليس مجرد أعراض جسدية أو انزعاج عاطفي عام
(DSM-5-TR).
عندما تتحسن الأعراض بوضوح بعد بدء الطمث ثم تعود في الدورة التالية،
ما يؤكد الدورية الزمنية ويستبعد الاضطرابات غير المرتبطة بالدورة
(NICE).
إذا أُثبت النمط زمنيًا عبر التتبّع المنهجي للأعراض
لمدة دورتين شهريتين على الأقل (مثل التسجيل اليومي)،
وهو شرط توصي به NICE لتجنب الإفراط أو الخطأ في التشخيص.
عند استبعاد الاضطرابات النفسية الأخرى
(الاكتئاب الجسيم، ثنائي القطب، اضطرابات القلق)
التي لا تُظهر ارتباطًا دوريًا بالطمث،
وفق التفريق التشخيصي في DSM-5-TR.
إذا لم تُفسَّر الأعراض بخلل هرموني أولي أو سبب جسدي مباشر،
بل بدت كاستجابة عصبية غير طبيعية للتقلبات الهرمونية الفسيولوجية،
وهو الإطار المعتمد في ICD-11 الصادر عن منظمة الصحة العالمية.
الخلاصة السريرية: تتحول الأعراض من فسيولوجية إلى مرضية عندما تتوافر
الدورية + الشدة + الاختلال الوظيفي + التحقق الزمني؛
عندها يُطرح تشخيص اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي (PMDD)
وفق DSM-5-TR / ICD-11
وتوصيات NICE.
إحصائيات حول اكتئاب قبل الدورة الشهرية
1) معدل الانتشار العالمي
تشير التحليلات التلوية إلى أن نسبة انتشار PMDD المؤكّد تشخيصيًا تتراوح بين
3% – 8% من النساء في سن الإنجاب، بحسب طريقة التشخيص المستخدمة
(وفق معايير DSM-5-TR).
المصابات بـ PMDD لديهن خطر أعلى بحوالي
مرتين تقريبًا لوجود أفكار انتحارية مقارنة بغير المصابات.
المصدر: مراجعة منهجية حول PMDD والسلوك الانتحاري
PubMed 34488087
3) الإعاقة الوظيفية (العمل/الدراسة)
أكثر من 50% – 70% من المصابات يبلغن عن تراجع واضح في الأداء
الوظيفي أو الدراسي خلال فترة ما قبل الطمث.
المصدر: دراسة قياس الأداء الوظيفي لدى المصابات بـ PMDD
ScienceDirect
الخلاصة السريرية لاكتئاب قبل الدورة الشهرية
متى نشخّص؟
عند وجود أعراض انفعالية شديدة تظهر في الطور الأصفري (النصف الثاني من الدورة) وتتحسن بعد بدء الطمث،
مع ضرورة التتبّع اليومي لدورتين على الأقل ووجود اختلال وظيفي واضح.
يجب استبعاد تفاقم اضطراب قائم (PME) وثنائي القطب والأسباب العضوية،
بما يتوافق مع معايير DSM-5-TR ومنطق التفريق في ICD-11 وتوصيات التوثيق في NICE.
متى نعالج؟
عندما تؤدي الأعراض إلى تعطيل الأداء أو تهديد الاستقرار النفسي.
يُبنى القرار على الشدة والنمط الزمني ووجود تداخل مرضي:
الحالات الخفيفة يمكن البدء فيها بـ CBT،
والمتوسطة–الشديدة غالبًا تستجيب لـ SSRIs (مستمر أو في الطور الأصفري)،
وفق مقاربة الرعاية المتدرجة المعتمدة في NICE ومفهوم الاختلال الوظيفي في DSM-5-TR.
متى نحيل؟
عند الاشتباه بثنائي القطب قبل SSRIs،
أو مقاومة العلاج الأولي،
أو الحاجة إلى تدخلات هرمونية متقدمة،
أو وجود خطر انتحاري.
هذا يتماشى مع مبادئ السلامة السريرية في DSM-5-TR وإرشادات الإحالة المتخصصة في NICE.
الرسالة السريرية:
PMDD ليس “تقلبًا مزاجيًا عابرًا”، بل اضطراب مرتبط بحساسية عصبية لتقلبات هرمونية فسيولوجية،
كما يُفهم ضمن الإطار التفسيري في ICD-11 (WHO).
التشخيص الدقيق يمنع الخلط مع الاكتئاب الجسيم أو PME،
والعلاج المناسب يحسّن الأداء وجودة الحياة بشكل ملموس وفق دراسات مراجعة منهجية.
حسب التوفر
د. داليا صالح
دكتوراه علاج نفسي
المدير الطبي للمركز
تقدم جلسات علاج نفسي عن بعد ومتخصصة بعلاج كافة الاضطرابات النفسية والسلوكية، مشاكل العلاقات الزوجية والعاطفية، دكتوراه بعلم النفس العيادي وخبرة 10 سنوات...
أفضل معالج نفسي لعلاج الاكتئاب والصدمات والقلق ونوبات الهلع والوساوس والرهاب الاجتماعي والعلاقات الزوجية والعاطفية. حاصلة على ماجستير في علم النفس وخبرة أكثر من 5 سنوات في العلاج النفسي أونلاين.
⚠️ تنويه طبي مهم
المعلومات الواردة هنا لأغراض تثقيفية ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية أو التشخيص أو العلاج.
لا تبدأ أو توقف أي دواء ولا تعدّل الجرعة دون مراجعة طبيب أو صيدلي مختص.
تختلف الاستجابة الدوائية من شخص لآخر، وأي أعراض غير طبيعية تتطلب استشارة طبية فورية.
اقرأ المزيد في
صفحة إخلاء المسؤولية الطبية.
تم إعداد هذا المحتوى وفق الدليل التشخيصي DSM-5-TR، وتصنيف ICD-11، وإرشادات NICE، إضافة إلى مراجعات منهجية وتحليلات تلويّة منشورة في مجلات طبية محكّمة مثل JAMA Psychiatry وThe Lancet Psychiatry وAmerican Journal of Psychiatry.
American Psychiatric Association.
DSM-5-TR: Premenstrual Dysphoric Disorder.
APA – DSM-5-TR
— تاريخ الاطلاع: فبراير 2026
World Health Organization.
ICD-11: Premenstrual Dysphoric Disorder.
WHO ICD-11
— تاريخ الاطلاع: فبراير 2026